سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
مقدمة 40
طبقات الأطباء والحكماء
مسالك الأبصار . وبعضهم نقل منه نصوصا كثيرة كابن أبى أصيبعة والقفطي والعمرى وصاعد الذين اعتمدوا في جميع تراجم الأندلسيين حتى عصر ابن جلجل على كتابه ، فضلا عما نقلوا منه من نصوص أخرى لغير الأندلسيين . وبعضهم لم ينقل عنه سوى نص واحد كابن خلكان وابن العبري . فرأيت أن أعتبر النصوص المنقولة من ابن جلجل في هذه الكتب ، نسخا غير مباشرة ، صححت بها النص ، وحققت منها الخلاف الوارد في العبارة أو اللفظ ، وقد ساعدتنى هذه المقابلة على تصحيح كثير من التصحيفات والتحريفات والأخطاء . وكانت طريقتى في التحقيق هي : 1 - المحافظة على نص المؤلف كما ورد في نسختنا ، ولم أحاول تصويب ما فيه من أخطاء ، وإنما بيّنت ذلك كله في الحواشى معزوا إلى مصادره . 2 - راجعت التراجم المذكورة عند ابن جلجل على نظائرها في الكتب ، - وخاصة من نقل عنه - ولم أتعرض إلى ذكر الزيادات أو النقص فيها ، وإنما أثبت فقط بعض العبارات أو الكلمات التي يستقيم بها المعنى ويحتاجها السياق . 3 - حرصت أن تكون التعليقات لبيان ما غمض من أقوال المؤلف أو لتفصيل ما أجمله من المعاني ، ولا يستقيم الفهم إلا بشئ من التفصيل لتوضيحه . وكانت عنايتى بالبحث عن تراجم الشخصيات التي ترد عرضا في المتن شديدة . لأن من تواريخ هذه الشخصيات يمكننا تحديد أزمان الكثير من الأخبار التي أوردها المؤلف غفلا من التاريخ . فأتيت بتراجمهم موجزة مع ذكر مصادرها . كما عنيت بالتعريف بالكتب والمصنفات الواردة في تراجم الأطباء وتعيين أماكن وجودها في العالم إن أمكن . 4 - ألحقت بكل ترجمة تعريفا موجزا بصاحبها لتعيين عصره وتاريخ مولده ووفاته وذكر اسمه كاملا - فقد أوجز المؤلف في هذا إيجازا شديدا حتى أنه لم يذكر تواريخ الوفاة لمن ترجمهم أبدا . مكتفيا بذكر من عاصروه من الملوك والخلفاء - وأتبعت ذلك بثبت المراجع التي أرخت لصاحب الترجمة وخاصة من نقل عن ابن جلجل ، مكتفيا بالمراجع التي اعتنت بطبقات الأطباء والحكماء . وأثبت أرقام الأجزاء والصفحات . وفي التعليقات أشرت إلى هذه المراجع بدون ذكر الصفحات مكتفيا ببيان ذلك في التعريف المذكور .